الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
584
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
النقص في الزيج المزبور لنقصهم عن الاتمام ولم يتموه هذا . ومن جملة كلامه الرشيق الحقيق الموافق للتحقيق الصادر عن معدن الحق في تعيين الفرقة الناجية من الفرق الثلاث والسبعين ، كما وقع في حديث سيد المرسلين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى أهل بيته الطاهرين المعصومين بنقل فخر المحققين ابن العلامة في شرح ديباجة القواعد عن والده القمقام أعلى اللّه مقامه : الفرقة الناجية هي الامامية وذلك انى اعتبرت جميع المذاهب ووقفت على أصولها وفروعها فوجدت من عدا الامامية مشتركين في الأصول المتعبرة في الايمان وان اختلفوا في أشياء يساوى اثباتها ونفيها بالنسبة إلى الايمان ، ثم وجدت ان الطائفة الإمامية هم يخالفون الكل في أصولهم فلو كانت فرقة ممن عدا هم ناجية لكان الكل ناجين ، فدل على أن الناحية هي الامامية لا غير . وقال السيد نعمة اللّه الجزائري اجزل اللّه بره بعد نقله لهذه العبارة : وتحريره ان جميع الفرق مطبقون على أن الشهادتين وحدهما مناط النجاة تعويلا على قوله صلّى اللّه عليه واله من قال لا اله الا اللّه دخل الجنة اما هذه الفرقة الامامية فهم مجمعون على أن النجاة لا تكون الا بولاية أهل البيت عليهم السّلام إلى الامام الثاني عشر عليه السّلام والبراءة من أعدائهم ، فهي مباينة لجميع الفرق في هذا الاعتقاد الذي تدور عليه النجاة ومن هذا يظهر لك سرما حققناه في تأويل تلك الأخبار المطلقة من أنها مقيدة بشروط كما قال الرضا عليه السّلام وانا من شروطها ، إذ لو كانت النجاة بالشهادتين لكانت حاصلة في جميع الفرق للاشتراك في الشهادتين ، انتهى . ثم إن في إجازة العلامة أعلى اللّه مقامه في حقه رحمه اللّه ، وبيان جملة من اشعاره العربية التي ذكرناها يروى عن عدة من المشايخ منهم ابن ميثم البحراني ، والشيخ معين الدين المصري ، والشيخ فريد الدين الداماد النيسابوري ويروى عنه جماعة منهم العلامة الحلي ، والسيد عبد الكريم بن طاووس وقطب